تعليقات الصحف الألمانية | 29.11.2008
تعليقات الصحف الألمانية 29 نوفمبر/تشرين الثاني
الهجمات الإرهابية على مومباي، ورفض مجلس الولايات الألمانية قانون توسيع صلاحيات المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف الألمانية الصادرة اليوم السبت.
فحول الهجمات الإرهابية على مومباي كتبت صحيفة راينيشه بوست Rheinische Post الصادرة في مدينة دوسلدورف تقول:
"كثرة الأهداف التي تعرضت للاعتداءات تشير إلى أن الإرهابيين أرادوا أقصى حد من نشر الفوضى، وشلل البنية التحتية، وشلل إجراءات الإنقاذ، ونشر مناخ عام من الخوف. إنهم يضعون مومباي، المركز المالي والاقتصادي للهند، لعدة أيام في خوف ورعب. وهذا سيكون له تداعياته على النمو الاقتصادي وعلى السياحة في البلاد. إن هذا النمط من الإرهاب يمكن أن ينتقل إلى دول أخرى، فمن يعتدي على مثل هذه الأهداف الهامة للمجتمعات استراتيجيا، فإنه يريد أن يخمد محرك اقتصاداتها".
وعن الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات واتهامات الهند لباكستان بالضلوع فيها كتبت صحيفة سيليشه تسايتونج Cellesche Zeitung الصادرة في مدينة Celle سيلي تقول:
"من المعروف منذ مدة طويلة أن عناصر في جهاز الاستخبارات الباكستاني يتعاطفون مع الإسلاميين المتشددين في المنطقة، ولكن لم يثبت بعد ما إذا كان مدبرو اعتداءات مومباي يتواجدون في باكستان. بيد أن من المؤكد أن الحكومة المدنية الليبرالية في باكستان لا علاقة لها إطلاقا بالاعتداءات الدموية في مومباي. إنها تسعى حتى وإن كان من دون جدوى نسبيا، لأن تسيطر على الإسلاميين المتشددين في بلادها. إن من يساعد الحكومة الباكستانية في مكافحة الإرهاب، فإنه بذلك يشجع أيضا على الاستقرار في سائر المنطقة. ومن يفعل عكس ذلك فسيهدد باكستان بالحرب".
أما صحيفة نوردكورير Nordkurier الصادرة في مدينة Neubrandenburg نويبراندينبورج فكتبت حول ذلك تقول:
"ما يبدو حاليا على الأقل مؤكدا هو أن نيودلهي تتحمل بعض المسؤولية عما حدث في مومباي. إذ رغم أن الهند عاشت مرحلة مثيرة للإعجاب ورائعة من التقدم الاقتصادي والتكنولوجي، ورغم أنها وفرت لنفسها مكانة دولية بفضل أسلحتها النووية، إلا أن حكوماتها، لا السابقة، ولا الحالية، تمكنت من تضييق الهوة بين الأغنياء والفقراء في البلاد".
وحول رفض مجلس الولايات الألمانية / البونديسرات الجمعة قانون توسيع صلاحيات المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة في إطار مكافحة الإرهاب كتبت صحيفة لاوزيتسر روندشاو Lausitzer Rundschau الصادرة في مدينة كوتبوس Cottbus تقول:
"لم يلق القانون الخاص بالمكتب الاتحادي لمكافحة الجرائم موافقة مجلس الولايات، ليس فقط بسبب بعض الاعتراضات المبررة بشكل موضوعي، والتي تقول بأن بعض الصلاحيات، كمراقبة الإنترنت، تعتبر تجاوزا للحد تماما، وإنما أيضا بسبب بعض المزايدات السياسية لبعض الولايات التي تتنازع مع الدولة حول التخصصات بشأن الأمن الداخلي، وللحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يريد إظهار قوته الجديدة. إذ منذ مشاركته في حكم الولايات الأربع الكبرى، يود البرهنة على أن ما يدافع عنه هو حقوق المواطن".










