1. محتوى
  2. المواضيع الرئيسية
  3. محتويات إضافية
  4. رأس الصفحة
  5. بحث
  6. اختر لغتك المفضلة من بين 30 لغة

 
 
 

 

علوم وتكنولوجيا | 30.11.2008

الإنسان يسعى إلى الاقتداء بالنمل في طريقته لتنظيم حركة المرور

أظهرت دراسة علمية أجراها معهد دريسدن للدراسات التكنولوجية قدرة فائقة يتميز بها النمل في تنظيم حركة المرور، ويبقى على العلماء معرفة اللغز الذي يكمن وراء نجاح النمل في تجنب الاصطدام لتطبيقها على حركة مرور السيارات.

عكف فريق من الباحثين الألمان من معهد دريسدن للدراسات التكنولوجية على دراسة النظام المروري لدى النمل. وأبرزت التجارب العديدة التي أجريت على هذه الحشرات الصغيرة، قدرتها على تسلق غصن رفيع صعودا وهبوطا في مجموعة مكونة من أكثر من مائة نملة دون أن تصطدم إحداها بالأخرى. ويسعى الفريق العلمي من خلال دراسته لحركة النمل إلى معرفة الطريقة التي يتجنب بها النمل التصادم، وذلك لتطبيقها على حركة المرور.

 

نظام المرور عند النمل

يعكف العلماء على دراسة النمل لاكتشاف أسرار مقدرته على تنظيم حركة المرورBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  يعكف العلماء على دراسة النمل لاكتشاف أسرار مقدرته على تنظيم حركة المرور

في هذا الإطار، أنشأ العلماء "مزرعة خاصة للنمل"  فائقة الدقة بكل ما فيها من طرق ومعابر، ثم راقبوا الأنماط المرورية للنمل وأدخلوا المعلومات التي توصلوا إليها في برنامج على الحاسب الآلي. وجاء في الدراسة، التي نُشرت في مجلة نيو ساينتست، أن ديرك هيلبينغ، الخبير في مجال الذكاء الجمعي بمعهد دريسدن للتكنولوجيا وفريقه، مدوا طريقا سريعا بمسارين مختلفي الحجم يمتدان بين عش النمل ومادة سكرية. ولم تكن مفاجأة أن المسار الأضيق سرعان ما أصبح مزدحماً بالنمل، لكن ما أدهش العلماء هو أن جموع النمل الذاهب حرصت على تحويل وجهة النمل الآتي من الاتجاه المعاكس إلى مسار آخر، مما أدى تجنب حدوث اختناقات مرورية مطلقا.

 

لغز التقارير المرورية لدى النمل

قد تساعد دراسة نظام المرور لدى النمل في تطبيقها على البشر وتجنب حوادث المرور القاتلةBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  قد تساعد دراسة نظام المرور لدى النمل في تطبيقها على البشر وتجنب حوادث المرور القاتلة

ثم طبق الباحثون الألمان ما تعلموه من خلال دراسة الحشرات، وابتكروا  نموذجا حاسوبيا لشبكات أكثر تعقيدا لمسارات متباينة العرض والطول. واكتشفوا أن النمل اتبع نفس الطريقة في تنظيم حركة المرور، حيث أعادت جموع النمل الذاهب توجيه جموع النمل القادم من الاتجاه المعاكس إلى ممرات أقل ازدحاما. وأحيانا أجبر النمل القادم على اتخاذ مسار أطول، بيد أنه استطاع الوصول إلى الغذاء بسرعة وفعالية أكبر.

 ويبقى على العلماء معرفة كيفية تداول النمل لهذه "التقارير المرورية" ونجاحه في تجنب أي اصطدام أو خلل. ويعرب العلماء عن أملهم في الاقتداء بالنمل حينما يتمكنون من حل هذا اللغز. وربما يمكنهم عندئذ من تطبيق هذه الوسيلة الفعالة في تنظيم المرور على البشر، فقد يتمكن عندها السائقون من البشر الذين يسيرون في اتجاهات متعاكسة من تداول المعلومات الخاصة بحالة الطرق من حيث الازدحام من عدمه فيما بينهم.

 

 

دويتشه فيله + وكالات (ش.ع)

 
Share this article

إلى المحررإرسالطباعة

مزيد حول الموضوع